إطلاق سلسلة محاضرات مركز معرض قطر المهني

أبريل 02, 2015

QCF-launches-lecture-series-AR

2015 (الدوحة، قطر)

أطلق مركز معرض قطر المهني، عضو مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، سلسلة محاضرات معرض قطر المهني في مركز الطلاب بجامعة حمد بن خليفة في المدينة التعليمية، وهي عبارة عن مبادرة توعوية وتوجيهية وتطويرية يطلقها المركز لتوفير الفرصة للشباب القطري، وخصوصًا من هم بين سن 13 إلى 26 عامًا، لحضور عروض تقديمية مهنية رفيعة المستوى، والمشاركة في نقاشات تفاعلية مع الخبراء المهنيين.

وتندرج سلسلة المحاضرات هذه ضمن المبادرات التي يضطلع بها مركز معرض قطر المهني، لتمكين الشباب القطري وإعداده لدخول سوق العمل بمختلف مجالاته، مما يدعم أيضًا جهود مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع لتحقيق رسالتها الهادفة إلى إطلاق قدرات الإنسان وتحقيق رؤية قطر الوطنية 2030.

وتوفر هذه المحاضرات فرصة متميزة للاختصاصيين المهنيين لتكوين وتوسيع شبكات عملهم، وتوعية الشباب القطري مهنيًا، وهو ما يعود بالنفع بشكل مباشر على المجتمع القطري. كما تهدف سلسلة المحاضرات إلى تشجيع المشاركة الفعالة والتبادل المعرفي بين مختلف الأطراف التي تساهم في وضع وتنفيذ استراتيجيات التعليم، والتخطيط والإرشاد المهني، وتطوير وتمكين الشباب القطري.

وحملت المحاضرة الأولى عنوان "الاستثمار في الإرشاد والتوجيه المهني ودوره في بلورة السياسات والقرارات ذات الصلة"، وحضرها مجموعة من المسؤولين عن وضع سياسات واتخاذ قرارات التدريب والتطوير المهني في دولة قطر، والعاملين في مجال التنمية البشرية، والمرشدين المهنيين، وغيرهم من المختصين بمجال الإرشاد والتوجيه المهني من مختلف مؤسسات الدولة، وقدمها كل من الدكتور خالد الحر، مدير هيئة التعليم العالي بالمجلس الأعلى للتعليم، والدكتور خالد الخنجي، نائب رئيس جامعة حمد بن خليفة لشؤون الطلاب، والدكتورة خلود العبيدلي، نائب رئيس إدارة المواهب الوطنية بالخطوط الجوية القطرية، والدكتور محمد أبو العلا، مدير عام الشركة المتكاملة للتدريب والتطوير.

وتناولت المحاضرة الأولى أهمية الاستثمار في الإرشاد والتوجيه المهني، وانعكاسات ذلك على واضعي السياسات ومتخذي القرارات، كما تم استعراض أهداف منتدى قطر المهني، الذي سينظمه مركز معرض قطر المهني قريبًا.

وافتتح سلسلة المحاضرات السيد عبد الله أحمد المنصوري، المدير التنفيذي لمركز معرض قطر المهني، حيث رحب في كلمته الافتتاحية بالحضور، ودعاهم لتحقيق أقصى استفادة ممكنة من سلسلة المحاضرات هذه، وشجعهم على المشاركة في كافة الأنشطة والفعاليات والبرامج التي ينظمها مركز معرض قطر المهني.

وفي معرض تعليقه على ثقافة الإرشاد والتوجيه المهني في دولة قطر، أفاد الدكتور خالد الخنجي قائلًا: "لدينا مشكلة كبيرة في قضية الإرشاد والتوجيه المهني في دولة قطر، حيث إنها ليست ضمن ثقافتنا المعاصرة، وذلك لأسباب كثيرة، فالإرشاد والتوجيه المهني شيء جديد علينا ولسنا معتادين عليه، والكثير منا غير مدركين له ولدوره، سواءً كنا طلبة أو مربين أو موظفين أو أصحاب عمل".

وأضاف قائلًا: "يفتقد الكثير منا ثقافة اتخاذ القرار المهني، فقضية اتخاذ القرار المهني هي قضية تواجهنا في مراحل مختلفة من حياتنا بطرق مختلفة، سواء كطلبة عند اختيار التخصص، والمكان الذي سندرس فيه، وجهة العمل التي سنلتحق بها، أو كأولياء أمور نوجه أبناءنا عند اتخاذ تلك القرارات. وللأسف، أعتقد أن الكثير ليس لديهم النضج الكافي لاتخاذ القرار المهني بشكل مدروس، ولذلك نفتقد اتخاذ القرار المهني كثقافة وكذلك كمهارة".

وأشار الدكتور الخنجي إلى أن سياسة التقطير قد ولّدت لدى المواطن القطري قناعات غير واقعية، تمثلت في طريقة تفكيره أنه من حقه كمواطن قطري الحصول على الوظيفة والراتب العالي والترقية، دون النظر إلى الشق الثاني من المعادلة، وهو أنه يجب عليه أن يتعلم ويبذل جهداً لاستحقاق هذه الوظيفة، وبالتالي يستطيع أن يتحمل المسؤولية التي توكل إليه في عمله.

وفي رده على سؤال حول الابتعاث للخارج وتوظيف القطريين، صرّح الدكتور خالد الحر قائلًا: "هناك فجوة رئيسية تتمثل في أن عدداً كبيراً من خريجي الثانوية العامة لا يستطيعون الالتحاق بالتعليم العالي، والذي ينظر إلى خريطة التعليم العالي قبل اتخاذ قرار التعريب في فبراير 2012، يجد أن قطاع التعليم العالي بالكامل في دولة قطر لم يكن يستخدم إلا اللغة الإنجليزية، وقد يكون هذا أفضل بالنسبة للالتحاق بسوق العمل، ولكن هذا يعني وجود فرص محدودة للالتحاق بالتعليم العالي".

وأضاف قائلًا: "بعد اتخاذ قرار التعريب، ازداد عدد طلاب جامعة قطر من 8000 طالب إلى 17000 طالب خلال عامين فقط، ولكن هذا أدى إلى حدوث فجوة جديدة، وهي أن خريجي الثانوية سيتخرجون بمهارات لغوية منخفضة، وبالتالي أمامهم فرصة واحدة فقط للتعليم العالي، وهي الجامعة الوطنية التي تدرّس باللغة العربية. ولذلك أطلقت هيئة التعليم العالي برنامجًا جديدًا للابتعاث في 2014، ينفتح على التخصصات التي تدرّس باللغة العربية في بعض الجامعات العربية، وبذلك ازدادت الخيارات، وانعكست هذه الخيارات في أن إجمالي عدد المبتعثين للخارج في عام 2011 كان ما بين 1400 إلى 1500 طالب، أما اليوم فقد تضاعف هذا العدد ووصل إلى 2700 طالب تقريبًا، ولكننا لن نرى ثمار هذا الإنجاز إلا بعد سنتين أو ثلاثة، لأن هذا الأمر يستغرق وقتًا".

وتحدثت الدكتورة خلود العبيدلي عن تعريف التوجيه المهني، واستعرضت بعض التجارب لعدة دول أجنبية في مجال التوجيه والإرشاد المهني، وأيضًا تجربة الخطوط الجوية القطرية وكيفية إدخالها لمفهوم التوجيه المهني، وصرحت قائلة: "إن الإرشاد المهني ليس مسؤولية منفردة تخص المدرسة أو الجامعة أو هيئة التعليم العالي أو ولي الأمر، إنما هي مسؤولية مشتركة. ولكن المشخص الأول للتوجيه المهني هو ولي الأمر، سواء الأم أو الأب، فولي الأمر بمقدوره معرفة ميول أبنائه ومسارهم التعليمي، سواء العلمي أو الأدبي، من الصف الثامن أو التاسع، وذلك عبر عدة مؤشرات منها درجاته الدراسية وطريقة تفكيره ومعالجته للأمور".

وأضافت قائلة: "لا بد من دراسة سوق العمل ومعرفة احتياجاته حتى يتسنى لنا توجيه أبنائنا عند تقدمهم للعمل. وتتمثل مسؤولية المؤسسات التعليمية في قطر، سواء كانت مدارس أو جامعات، في ضرورة قيامها بتلك الأبحاث والدراسات حتى تطوع برامجها على هذا الأساس".

واتفق المحاضرون في نهاية المحاضرة على ضرورة وجود جهد وطني موحد لترسيخ ثقافة الإرشاد والتوجيه المهني في دولة قطر، وإشراك كافة الجهات، مثل المؤسسات التعليمية والشبابية والإعلامية والوزارات المعنية، للعمل على تحقيق ذلك.




اشترك في النشرة الإخبارية