مركز معرض قطر المهني يشارك في ندوة المركز الدولي للتطوير المهني والسياسة العامة لعام 2015 بالولايات المتحدة

يوليه 14, 2015

QCF ICCDPPالدوحة – قطر، يوليو 2015: شارك مركز معرض قطر المهني، عضو مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، في الندوة السنوية التي نظمها المركز الدولي للتطوير المهني والسياسة العامة (ICCDPP) لعام 2015، الشهر الماضي في مدينة دي موين بولاية آيوا الأمريكية، بحضور أكثر من 85 دولة ومنظمة رائدة في مجال التوجيه والتطوير المهني.

وجاءت دعوة مركز معرض قطر المهني للمشاركة في أعمال هذه الندوة التي حملت شعار «بناء وتأسيس المواهب وتزويد جيل الشباب بالأمل للمستقبل»، بصفته مرجعًا ذا ثقة وتأثير في هذا المجال، حيث تتمثل مهمته في توفير بيئة داعمة ومحفزة للشباب من أجل إطلاق قدراته لتنمية المجتمع والارتقاء به، وذلك في إطار رسالة مؤسسة قطر الهادفة إلى الاستثمار في الطاقات البشرية القطرية، ورفد مسيرة نمو الدولة، وتحويل اقتصادها إلى اقتصاد قائم على المعرفة.

وقدّم المركز خلال الندوة ورقة عمل خاصة بدولة قطر أمام مجموعة من الجهات الرائدة عالميًا في مجالات التعليم وصناعة السياسات والتنمية المهنية وتطوير القوى العاملة، سلطت  الضوء على خمسة محاور رئيسية تتعلق بالتطوير المهني ، والتكنولوجيا الناشئة، وأهمية العائد على الاستثمار، موضحًا في هذا الصدد أن قيمة وتأثير الإرشاد المهني على الحياة المعيشية للأفراد والتنمية الاقتصادية. كما تم مناقشة سبل إشراك جهات العمل في الإعداد الفعال لمجموعات الكوادر الموهوبة. فيما ناقش المحور الخامس السياسات المتكاملة ليوضح كيفية تكامل أنظمة الإرشاد المهني مع أنظمة التعليم والتوظيف بمفهومها الواسع.

ناقش المحور الأول التحديات الماثلة أمام وضع نظام فعّال للتطوير المهنيّ، حيث بينت الورقة أن أبرزها يتمثل في كيفية تصميم وتقديم وتقييم خدمات إرشاد مهني ذات جودة يمكنها أن تسهم بفاعلية في تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030 عامةً، وركيزتها المتمثلة في تطوير رأس مالها البشريّ خاصةً. وألقت الورقة الضوء على سياسة التقطير، والتي تُعدّ أحد أطر العمل الرئيسية الرامية إلى تطوير أداء القوى الوطنية العاملة، والتي يجري تطبيقها في جميع الصناعات والقطاعات القائمة.

استعرض المحور الثاني الأفكار المتعلقة بكيفية الاستخدام الحالي لتكنولوجيا الاتصالات والمعلومات، بغية الاستفادة منها في المشروعات أو السياسات أو البحوث الخاصة بالتطوير المهني. في هذا السياق، تم توصيف استخدام وسائل التكنولوجيا في قطر لدعم السياسات الخاصة بإعداد وتعيين وتطوير أداء القوى العاملة المتمثلة في الشباب القطري، كما تم ذكر بعض الامثلة عن الجهات الحكومية وغير الحكومية التي تستخدم التكنولوجيا لتقديم خدمات الارشاد المهني.

وتحدث المحور الثالث عن قيمة وتأثير الإرشاد المهني على الحياة المعيشية للأفراد والتنمية الاقتصادية، حيث قدّمت الورقة وصفًا لكيفية تقييم وتأثير سياسات إعداد وتعيين القوى العاملة وتطوير الشباب، وبينت أن ترتيب دولة قطر المتقدم في مجال التنمية البشرية وفقًا لتقرير الأمم المتحدة، وتسجيلها مرتبة متقدمة عالميًا وفقًا لمؤشر الحرية الاقتصادية للبنك الدولي لعام 2014، يؤكد أنها كثّفت استثماراتها في تطوير الأنظمة التعليمية والاقتصادية وأنظمة سوق العمل. كما أوضحت أن الأجهزة الحكومية تعتمد على التقطير كسياسة لإعداد وتعيين القوى العاملة وتطوير أدائها.

وناقش المحور الرابع سبل إشراك جهات العمل للمساعدة في الإعداد الفعال لمجموعات الكوادر الموهوبة. وقدمت وصفًا للأدوار والآليات الرسمية وغير الرسمية التي تتبعها جهات العمل لدعم تعيين وتطوير أداء القوى العاملة من الشباب. وبينت بهذا الخصوص أن دولة قطر أولت اهتمامًا خاصًا بتطوير رأس مالها البشري الوطني وفقًا لرؤيتها الوطنية 2030 واستراتيجية 2011-2016، وأوضحت أن جهات العمل تنخرط رسميًا في عملية استراتيجية لتسهيل ممارسات إدارة الكوادر الموهوبة الخاصة بها من أجل سد الفجوة بين العرض والطلب على القوى العاملة الوطنية على جميع المستويات.

كما أوضح المحور الخامس كيفية تكامل أنظمة الإرشاد المهني مع أنظمة التعليم والتوظيف بمفهومها الواسع. وبينت ورقة العمل كيفية تحقيق التكامل والتنسيق بين السياسات الخاصة بإعداد القوى العاملة، بما في ذلك ريادة الأعمال وسياسات تعيينها. وذكرت في هذا السياق أن خطة التنمية الوطنية 2011-2016 في دولة قطر تتضمن خططاً فرعية ومبادرات ومشروعات تتعلق بإعداد القوى العاملة الوطنية وتعيينها وتطوير أدائها. وأوضحت أن هذه الخطة تدعم سياسة التقطير على المستوى الوطني، التي تتألف من سياسات فرعية تنطبق على المستويين القطاعي والمؤسسي.

وحول المشاركة في هذه الندوة، علّق السيد عبد الله أحمد المنصوري، المدير التنفيذي لمركز معرض قطر المهني، قائلًا: "إن مشاركة مركز معرض قطر المهني في الندوة السنوية التي ينظمها المركز الدولي للتطوير المهني والسياسة العامة يفسح المجال أمام تبادل وجهات النظر فيما يتعلق بقضايا الإرشاد والتوجيه المهني مع المشاركين، للاستفادة من بعض التجارب العالمية بهذا الخصوص، ونقل ما تقوم به دولة قطر للمنظمات الرائدة في مجال التوجيه والتطوير المهني".

وتجدر الإشارة إلى أن الندوة سلطت الضوء على دور التطوير المهني للأجيال الصاعدة لقيادة الازدهار الاقتصادي لدول العالم، وضمت مجموعة ورش عمل تفاعلية وعروضاً ومناقشات تفصيلية حول إدماج الموظفين في عملهم بشكل فعال، ودور التكنولوجيا الناشئة وتأثيرها، ووضع سياسات متكاملة بهذا الخصوص.




اشترك في النشرة الإخبارية